السيد حسن القبانچي

216

مسند الإمام علي ( ع )

خمسين صلاة في خمسين وقتاً ، وهي من الآصار التي كانت عليهم ، فرفعتها عن اُمتك وجعلتها خمساً في خمسة أوقات ، وهي إحدى وخمسون ركعة ، وجعلت لهم أجر خمسين صلاة . وكانت الاُمم السالفة حسنتهم بحسنة وسيئتهم بسيئة ، وهي من الآصار التي كانت عليهم فرفعتها عن اُمتك وجعلت الحسنة بعشرة والسيئة بواحدة . وكانت الاُمم السالفة إذا نوى أحدهم بحسنة فلم يعملها لم تكتب له ، وان عملها كتبت له حسنة ، وإن اُمتك إذا همّ أحدهم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة وان عملها كتبت له عشرة ، وهي من الآصار التي كانت عليهم فرفعتها عن اُمتك . وكانت الاُمم السالفة إذا همّ أحدهم بسيئة فلم يعملها لم تكتب عليه وإن عملها كتبت عليه سيئة ، وإن أمتك إذا همّ أحدهم بسيئة ثم لم يعملها كتبت له حسنة ، وهذه من الآصار التي كانت عليهم فرفعتها عن اُمتك . وكانت الاُمم السالفة إذا أذنبوا كتبت ذنوبهم على أبوابهم وجعلت توبتهم من الذنوب أن حرمت عليهم بعد التوبة أحبّ الطعام إليهم ، وقد رفعت ذلك عن اُمتك وجعلت ذنوبهم فيما بيني وبينهم ، وجعلت عليهم ستوراً كثيفة ، وقبلت توبتهم بلا عقوبة ولا اُعاقبهم بأن اُحرّم عليهم أحبّ الطعام إليهم . وكانت الاُمم السالفة يتوب أحدهم إلى الله من الذنب الواحد مائة سنة أو ثمانين سنة أو خمسين سنة ثم لا أقبل توبته دون أن اُعاقبه في الدنيا بعقوبة ، وهي من الآصار التي كانت عليهم فرفعتها عن اُمتك ، وان الرجل من اُمتك ليذنب عشرين سنة أو ثلاثين سنة أو أربعين سنة أو مائة سنة ثم يتوب ويندم طرفة عين فأغفر له ذلك كله ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إذا أعطيتني ذلك كله فزدني ، قال : سل ، قال : { رَبَّنا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ } قال تبارك اسمه : قد فعلت ذلك باُمتك ، وقد رفعت عنهم عظم بلايا الاُمم ، وذلك حكمي في جميع الاُمم أن اُكلف خلقاً فوق طاقتهم ، فقال